vendredi 27 avril 2007

نص


سفر على أجنحة الجنون..
حينما ينتابني الشّجن
أسافر على أجنحة الجنون
رباني الرياحُ
تستيقظ غياهبي
وتلك الصوّر العاهرة في
تنعتق، تستباح
نشوى يفتنها اللحن
وسحر المجون
صوّر تطفح من غياهب الروح
تنحتني حكايات خرافيهْ
كالموجة الهائمة أنا الآن
في لجّة البحر
أعوم
أسافر في حريهْ
أصغر.. أكبر
أغدو..وأروح
لا المواني تصدني، لا التخوم
وفي نهاية جنوني
أجثو ذليلا أمام الشواطئ
كما المذنب يتضرّع للصّفوح
وفي لحظة ساحرة
سيّجتني شباكُ الشمس
انجذبت للضياء
كفرت بالبحر
بالشواطئ
بأمس
بايعتها، وتبخّرت على أجنحة السّحب
غيمة تملؤني الخصوبة عبر الفضاء
حلّقت بلا غاية
منتّشيا برغبة كل المخلوقات في
بنرجسيتي
بقدي الميّاس
أه..ما أفتن الجنون
حين يمكّنك من استعباد كل الأشياء
وحين يتوّجك ملكا على عرش النورس
حلّق
لا تلتفت خلفك
تلك الأرض السهبيّة
قد اغتالها الجدب
لا تلتفت
هي رمسي
لم أبال بالنداء
راقني هول التصدّع والجروح
تذللت نرجسيتي
فانهمرتُ كاللآلئ
أروي الظمأ الشرس
.. وفي يوم ربيعي
نبتت أقحوانة
تعبد ضياء الشمس
من حولي السنابل تتراقص مثقلة بالندى
بالبوح
تسبّح في همس
بينما أنتشي بالنسمات
طاف النحل بي
يغازل رحيقي
يزرع في أذني أحلى الأغنيات
كي يوقد في
لواعج العشق
دنت مني يد من حرير
لامست وريقاتي
وفي غفلة، بترتني برفق
أه..ما أفجع ألم الانفصال والشتات
حين قرّبتني من وجهها الملائكي
تبخّرت بعطرها العبق
شعرت براحة أبدية
تسري في جسدي كالنسمات
كفرت بالشمس
وآمنت بهذا الوجه السرمدي
وبمملكة الجميلات
أه..ما أفتن الجنون
حين يبعثك في حجم الكون
تحوي كل الكائنات
تحلق وحدك منفردا بسر التوّحد
بالبدايات
حلق
لا تلتفت خلفك!
تلك السنابل العاهرة، حبلى بالنفايات
لا تلتفت
وانجذب للمطلق
من أين جاءت هذه المسحة الحزينهْ كالندم؟
من أباح لها زرع بذور الإكتئاب؟
كي توّحد خصوبة هذا الوجه بالعقم
حينما شعرتُ بوهن الاغتراب
خافتْ علي
أغرقت ساقي المبتورة في قدح
كي تثلج صهد الانفصال
والألم
مدّدتني بين طيات كتاب
أنا الآن، مسجّى وسط الأشباح
وعينا الفيلسوف المجرم
تتوعّدني
"قتله ليس جريمة
بل راحة أبديهْ!"
مازال خنجره ملوثا بالدم
وذلك الصوت المقداح
يتهمه (مجرم!.. مجرم!)
قد اغتالت فلسفته منذ زمن
كل القيّم
مازال الخنجر السابح
يغازلني
يرشقني بالوميض اللمّاح
كي يفوز برحلة الإسراء
في دمي
حين تأهب لطعني
خرت جاثية
كل الأشباح
سجدت متضرّعة للضياء
وبدت مياسيم الوجه الوضّاح
ضمّختني بأريج القرنفل
والخزام
دنت مني تلك الأصابع الرقيقهْ
حررتني من الورق
من الخنجر
ومن جسدي المستباح
بينما راحت أناملها تلامسني،
تهشّمت بقاياي فُضاضا
كالحلم
سجّتني في كفها، وبكت
..وكان رمادي ينتعش بعطرها الفوّاح
ونبيذ الدموع المتدفّقهْ
يروي حرقة الغيم
ثم ذرّتني عبر النافذهْ
كي أحلق بعيدا
بأجنحة الرياح
لعلني أتجدد من رمادي
وأبعث
في يوم من الأيام

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire