Affichage des articles dont le libellé est مقالة صحفية. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est مقالة صحفية. Afficher tous les articles

vendredi 1 octobre 2010

في خطوة لنفض الغبار عن طابع ''الياي ياي''

في خطوة لنفض الغبار عن طابع ''الياي ياي''
''العصفور المنسي'' يستحضر رائعة ''حيزية''  

01-10-2010 الجزائر: كهينة شلي

قال المخرج عبد القادر مرباح، في حديث مع ''الخبر''، إن فليمه السينمائي الموسوم ''العصفور المنسي''، يحاول تعرية واقع الإنتاج الفني في الجزائر، عبر قصة حب تراجيدية تتقاطع أحداثها مع قصة ''حيزية''، التي إرتأينا من خلالها إيلاء التفاتة للفنانين الذين أبدعوا وحافظوا على طابع ''الياي ياي''، وفي مقدّمتهم الفنان القدير خليفي أحمد''..أبرز المخرج عبد القادر مرباح، في معرض حديثه عن الفيلم السينمائي ''العصفور المنسي''، الذي تكفلت بإنتاجه شركة ''أمين إنتاج''، بعد أن اشترك في تأليفه رفقة كاتب السيناريو عيسى شريّط، أنه بصدد وضع اللّمسات الأخيرة على مشاهده، التي تمّ تصويرها في كل من الجزائر العاصمة وبوسعادة، بعد أن انطلقت أواخر شهر جوان المنصرم. وأضاف أن هذا العمل يشبه إلى حدّ بعيد قصة الحب التراجيدية التي عاشتها ''حيزية''، وخلدتها رائعة الفنان خليفي أحمد تحت العنوان ذاته. ناهيك عن تسليط الضوء على طابع ''الياي ياي''، الذي يسير حاليا نحو التلاشي والاندثار، بسبب عزوف غالبية شركات الإنتاج عن الترويج للأعمال المنضوية تحت عباءة هذا الطابع الأصيل الذي تشتهر به منطقة الصحراء. .وعن فحوى سيناريو ''العصفور المنسي''، أوضح محدثنا في سياق ذي صلة، أن مجريات الفيلم تبدأ بفرح إحدى العائلات الصحراوية التي زفّت إحدى بناتها للجار، بعد الإعجاب الذي تحوّل مع مرور الوقت إلى قصة حب كللت بالزواج. خلافا لشقيقتها التي تجرّعت مرارة قصة حب عنيفة، جمعتها مع مهندس يعشق الغناء، حيث أنه بعد مدّ وجزر، تقرّر الفتاة مغادرة بيتها العائلي والاتجاه صوب الجزائر العاصمة لملاقاة حبيبها القاطن هناك، ''وهنا تحديدا تتطوّر الأحداث وتنفجر الحبكة، خصوصا في ظل سعي شقيقها إلى الانتقام منها، جرّاء هذه الخطوة التي أقدمت عليها، والتي ضربت من خلالها بكافة أعراف وتقاليد أهل الصحراء عرض الحائط''. معقبا: ''علاوة على هذه النقطة الحسّاسة التي عمدنا وضع الأصبع عليها، فإننا رأينا أنه من الضروري أيضا التطرّق إلى مسألة لا تقل أهمية عنها، وهي اتّخاذ بعض المنتجين من الفن ''الهابط''، مصدرا لجمع المال وكسب الثروة وكذا استغلال المواهب الشابة، دون مراعاة السلوكات التي ينبغي أن تحتكم إليها المدوّنة الفنية''..وبخصوص الممثلين الذين من شأنهم تحريك أحداث الفيلم الذي دخل أمس مرحلة التركيب، نوّه عبد القادر بالممثلة الصاعدة أمال بن عمارة، التي أسند لها دور البطولة (عيشة)، إلى جانب كل من نور الدين شلوش، محمد بن داود، نادية طالبي، سفيان زكام، مسعود زواوي، خيرة بختي، مدني مسلم وغيرهم.








lundi 23 août 2010

هل ينقذ الأدباء الدراما التلفزيونية الجزائرية من محنتها؟


اتهامات متبادلة بين المخرجين والكتاب.. أما الضحية فالمتفرج

الجزائر: الخير شوار


بعدما كانت الكتابة الدرامية التلفزيونية في الجزائر حكرا على المخرجين، بدأ بعض الروائيين والشعراء يقتحمون هذا المجال في السنين الأخيرة، وأخذت تتعدد التجارب في هذا المجال. فهل سيتحول الأمر إلى ظاهرة، وهل سيتمكن الأدباء من إخراج الدراما التلفزيونية من محنتها؟ عيسى شريط، أحد الأصوات الروائية التي ظهرت في السنين الماضية، وعرف على نطاق واسع إثر فوزه بجائزة مالك حداد للرواية سنة 2003 عن نصه «لاروكاد» الذي صدر بعد ذلك عن منشورات «الاختلاف»، ثم أصدر مجموعة من الروايات، منها: «الجيفة»، «الحواجز المزيفة» وبعض المجموعات القصصية. عندما تسأل شريط عن جديده الإبداعي، يكلمك حتما عن «ساعد القط» وهو ليس بالرواية، وإنما سلسلة تلفزيونية ساخرة تعرض حاليا على التلفزيون الجزائري بمناسبة شهر رمضان. وجاء «ساعد القط» في 15 حلقة ليتناول ظواهر من المجتمع الجزائري بأسلوب ساخر، وأخرجه الفنان يحيى مزاحم. وعن هذه التجربة يقول الروائي عيسى شريط إن «ساعد القط» هو الشخص الذي يعطي بعض الأشياء أكثر مما تستحق. وحلقات المسلسل منفصلة - متصلة، تتناول في كل منها موضوعا محددا يعالج ظاهرة بعينها. ويلعب الدور الرئيسي في المسلسل، الفنان الساخر محمد بوشايب، الذي عرفه الجمهور الجزائري على نطاق واسع من خلال سلسلة «جمعي فاميلي» الناجحة، وعرف على نطاق أوسع من خلال فيلم «مسخرة» للمخرج إلياس سالم الذي حصد الكثير من الجوائز الدولية والإقليمية.وعلى غرار السينما الجزائرية منذ نشأتها الأولى، يعاني التلفزيون من غياب كتّاب سيناريو محترفين. ومن هنا ولدت ظاهرة المخرج - الكاتب التي سميت بـ«سينما المؤلف»، ويمكن أن تسمى على الشاشة الصغيرة بـ«دراما المؤلف» أو «تلفزيون المؤلف». ومعظم كتّاب السيناريو التلفزيوني في السابق هم المخرجون أنفسهم غير المتخصصين، ومن هنا جاءت المشكلة؛ المخرجون يؤكدون أنهم لم يجدوا نصوصا تصلح للدراما وهو ما اضطرهم للكتابة بأنفسهم، في حين أن الأدباء والكتاب في كثير من الأحيان يشتكون من «غيرة» المخرجين و«جشعهم» مما دفع بهم إلى الاستحواذ على الأضواء والأموال في هذا المجال، وعملوا على إقصاء الأدباء من هذه الدائرة التي أصبحت حكرا عليهم.ومع السنين الأخيرة بدأت تتكسر تلك القاعدة، مع بعض الاستثناءات التي تريد أن تتحول إلى قاعدة، من خلال بعض الأدباء والشعراء الذين اقتحموا الكتابة للتلفزيون. ولم يكن «ساعد القط» استثناء في تجربة الروائي عيسى شريط التلفزيونية، فقد سبق أن خاض عدة تجارب في هذا المجال. وسبق لأدباء آخرين أن خاضوا تجارب مشابهة، مثل الروائي المعروف مرزاق بقطاش، الذي عرف بعد ذلك بمسلسل «العودة» الفائز بجائزة «الفنك الذهبي» لأحسن سيناريو منذ سنوات. ويعرض، حاليا، على التلفزيون الجزائري، مسلسل «مصطفى بن بولعيد» للكاتب والروائي الصادق بخوش، ويتناول سيرة حياة أحد قادة الثورة التحريرية. ومن التجارب الناجحة للروائيين في كتابة السيناريو ما كتبه بقاسم رواش، وهو كاتب مفرنس عرفه الجمهور في بعض المسلسلات التلفزيونية مثل «شهرة»، وقبلها «ماكانش القازوز يا عزوز»، ويجب ألا ننسى تجربة الشاعر عز الدين ميهوبي، الذي كتب للتلفزيون بعض حلقات مسلسل «جحا» ذي الأجزاء المتعددة، إضافة إلى مسلسل «عذراء الجبل» من بطولة بعض نجوم الدراما السورية والدراما الجزائرية، وهو من إنتاج جزائري - سوري مشترك. وعلى الرغم من تعدد هذه التجارب في التلفزيون الجزائري، فإن الكاتب والناقد التلفزيوني، علاوة حاجي، لا يعتبر أن الأمر وصل إلى درجة الظاهرة، لأنه «لم يتجاوز بعض التجارب الفردية التي لم تتكرر كثيرا»، خاصة أن «مجال الإنتاج التلفزيوني والسينمائي في الجزائر، يتميز بالندرة والموسمية والارتجالية». ويضيف الكاتب علاوة حاجي لـ«الشرق الأوسط» معتبرا أن تجربة الروائي عيسى شريط «كانت موفقة إلى حد ما، مع (عمارة الحاج لخضر) في جزئه الأول الذي كان محكما ومحبوكا، لكن غياب شريط عنه بسبب خلافات، جعل هذا العمل يسقط في الارتجالية والتهريج، إضافة إلى عمل سينمائي مع المخرج عبد القادر مرباح ولخضر بوخرص، وسلسلة (ساعد القط) التي تعرض على التلفزيون الجزائري في رمضان الحالي». أما عن اهتمام الأدباء بالكتابة للتلفزيون فيرجعه علاوة حاجي إلى سببين: «إما رغبة في النهوض بالقطاع السمعي - البصري المتعثر بالجزائر، أو الاستفادة من ميزات السيناريو الذي يبقى أكثر ربحية مقارنة بالكتاب الذي لا يدر على صاحبه شيئا». ويخلص الناقد علاوة حاجي إلى القول إنه: «رغم ذلك تبقى مشكلة السيناريو مطروحة في غياب التكوين في هذا المجال، مما يخضعه للاجتهاد الفردي العصامي والمرتجل. كما أن (ندرة) الإنتاج السينمائي في الجزائر لا تتعلق فقط بهذه النقطة، بل ببعض الحيثيات التي يعرفها جيدا المشتغلون في هذا القطاع الذي ما زالت الدولة تحتكره بشكل أو بآخر، وترفض فتحه للخواص».

jeudi 19 août 2010

عبد القدر مرباح يكرم عميد الأغنية الصحراوية في العصفور المنسي

خريج ألحان وشباب سفيان زيغم يغني لخليفي أحمد
ساسية مسادي


ويؤدي خريج الطبعة الأولى لمدرسة ألحان وشباب زيغم سفيان أغاني الفيلم التلفزيوني الذي سيعرف مشاركة الفنانة القديرة نادية طالبي والفنان عبد النور شلوش وكتب سيناريو الفيلم عيسى شريط. قال عبد القادر مرباح أن الفيلم تكريما للفنان الكبير خليفي أحمد مؤدي الأغنية الصحراوية التي لم يظهر بعد من يحمل مشعلها بعد اعتزال الفنان خليفي أحمد للغناء، مبديا تأسفه على ابتعاد الشباب عن تأدية الطابع الصحراوي. وأشار المخرج في تصريح لـ وقت الجزائر إلى الفنان محمد لعراف الذي يملك صوتا قويا وآداء متميزا في طابع الأغنية الصحراوية، وكان المخرج عبد القادر مرباح قد اكتشف محمد لعراف وقدمه للتلفزيون في التسعينات، لكن لعراف غير الطابع الذي يؤديه هو الآخر وبالتالي لم يبق أي صوت يؤدي النوع الصحراوي على حد قول المتحدث. ومن هنا جاءت فكرة العمل الذي كتب السيناريو الخاص به عبد القادر مرباح والسيناريست عيسى شريط في ثاني عمل يجمع بين الرجلين بعد الفيلم التلفزيوني لحضر والبيروقراطية سنة 2008، ويدور موضوع فيلم العصفور المنسي حول مغني شاب من منطقة بوسعادة يؤدي الأغنية الصحراوية، يلتقي بـ منظم في ميدان الثقافة الشعبية يعجب بصوته وأدائه لهذا الطابع فيقرر أخذه للعاصمة ليعرفه على منتج وموزع أغاني، وهناك يتحول مسار الشاب الذي سيؤدي دوره الفنان محمد بن داود، حيث يتحول من الأغنية الملتزمة إلى الأغنية الربحية التجارية، بعد أن يؤثر فيه المنتج الذي سيتخلى عنه في نهاية المطاف. ويؤدي أغاني فيلم العصفور المنسي، خريج الطبعة الأولى لمدرسة ألحان وشباب زيغم سفيان، حيث يقوم حاليا بتسجيل أغاني الفنان خليفي أحمد على غرار أغنية حيزية، قلبي تفكر عربان، إضافة إلى مجموعة من الأغاني التراثية، وكذلك بعض الأغاني التجارية المتداولة في سوق الكاسيت حاليا. وتتضمن القائمة الأولى للأسماء المشاركة في الفيلم المنتج من قبل شركة أمين للإنتاج للمخرج لامين مرباح، الفنانة القديرة نادية طالبي، عبد النور شلوش، والفنانة نضال في انتظار القائمة النهائية التي ستتحدد بعد انتهاء عملية الكاستينغ الجارية حاليا. مدة العصفور المنسي الذي سيصور في كل من مدينة بوسعادة والجزائر العاصمة، ستتراوح بين الساعة والنصف بالنسبة للنسخة المقدمة إلى وزارة الثقافة باعتبار أن الفيلم قد استفاد من صندوق الدعم على مستوى الوزارة، وبين الساعتين والنصف بالنسبة لنسخة التلفزيون، حيث حصل المخرج على موافقة تمويل الفيلم من لجنة القراءة على مستوى التلفزيون وينتظر توقيع إدارة التلفزيون لتحرير الدعم.



mardi 17 août 2010

كتّاب وسينمائيون يتحدّثون عن العلاقة بين الكلمة والصورة الرواية والسينما.. أحدهما أو كلاهما

هل كان الكاتب الجدلي الكبير أمبرتو إيكو، محقا عندما طالب برفع اسمه من على الفيلم الذي حمل عنوان روايته “اسم الوردة” بعد فشله سينمائيا؟؟ وهل كان للفرد الجزائري البسيط الذي كان في بداية السبعينيات كما يزال اليوم، يلهث وراء الخبزة، أن يعرف رجلا اسمه “محمد ديب” لولا المخرج مصطفى بديع الذي حوّل الرواية إلى مسلسل أسطوري رغم بساطته التقنية ؟؟
هي حكاية العلاقة بين الكلمة والصورة، بين الورقة والشاشة، فالفيلم حكاية تروى بالصور مثلما الرواية تروى بالكلمة لكن هناك اختلافات تفرضها وسيلة التعبير نفسها فالتحرير أو “الكتابة” بالكاميرا يختلف عن التحرير أو “الكتابة” بالقلم والتعبير الميكانيكي الذي تفرضه آلة التصوير يختلف عن التعبير الأدبي، ولكن يظل هناك تقارب ما ورؤية ومحاولة طموحة لتقترب الرواية من السينما وأن تكون السينما أمينة على ما تقدمه لها الرواية من نصوص.عن رؤية المثقف والروائي والسينمائي الجزائري حول هذا الموضوع، نرفع حجر زاوية هذا العدد من “الفجر الثقافي”..

الروائي رشيد بوجدرة
“نهلة” ظلمت والسينمائيون الجزائريون يخافون من رواياتي

يعتقد الكاتب الجزائري رشيد بوجدرة أن تجربة تحويل الأعمال الروائية إلى أعمال سينمائية أو تلفزيونية لم تكن أبدا مغرية حتى عالميا، خاصة وأن عددا محدودا منها فقط من استطاع أن يثبت نجاحه في ذلك موازاة مع النجاح الأدبي، على غرار الأعمال الإيطالية التي يرى أنها الأكثر توفيقا في ذلك على غرار فيلم “صحراء غوبي” الذي يقول إنه حقق نجاحا سينمائيا كبيرا كان تأكيدا آخر على نجاحها الأدبي.أما عن الجزائر فقد أكد الكاتب بوجدرة أن هذه التجربة تعد مخاطرة للكثير من المخرجين الجزائريين، خاصة الشباب منهم لأنهم – في نظره – يخافون النص الأدبي ويعجزون في تحويله إلى عمل درامي، والعيب في ذلك يعود حسبه إلى قلة الخبرة ونقص الثقافة، وإن كان يجزم عن دراية حسب تعبيره، أن الأعمال العالمية نفسها فشلت في الكثير منها في تحويل نجاح عدد من الأعمال الروائية إلى نجاح سينمائي رغم أنها كانت من صنع مخرجين كبار.وقد تحدث الكاتب عن بعض الاستثناءات في الجزائر، كما أسماها، على غرار رواية “نوة” التي برع المخرج عبد العزيز طولبي في تحويلها إلى عمل سينمائي، إلا أنها لم تلق حسبه النجاح الذي تستحق على الرغم من الشهرة الكبيرة التي يتمتع بها الكاتب داخل الوطن وخارجه، إضافة إلى ثلاثية محمد ديب التي يعترف الكاتب أنها أثبتت نجاحها من جديد بعد تحويلها إلى عمل تلفزيوني، استطاع أن يختطف المشاهد الجزائري ويرسخ في الذاكرة الجماعية من خلال الأجزاء “الدار الكبيرة”، “الحريق”.وبالعودة إلى أعماله الشخصية، فقد أكد الكاتب أنها ما زالت تعاني التهميش والسبب في رأيه عدم وجود من يمكنه استيعاب ما جاء فيها، وهو ما حدث لسيناريو فيلم “نهلة” الذي يقول إنه عمل يستحق الإشادة، إلا أنه تعرّض إلى الظلم بعد عرضه سينمائيا رغم قناعته أنه من الأفلام القليلة المعترف بها في الجزائر لقيمته الفنية.وبالحديث عن تأثير النجاح السينمائي على النجاح الأدبي أو أنه يكون استمرارا له، فقد أكد الكاتب أن أغلب الأعمال يتم تبنيها بعد وفاة صاحبها، وبالتالي فهي فرصة أخرى بين يدي المخرج لاستغلال نجاحها الأدبي في غياب الكاتب ويبقى عليه الحرص على استثمار نجاحها الأدبي.

الروائي حميد قرين
غياب الصناعة السينمائية عندنا هو سبب الطلاق بين الرواية والسينما

يرى الإعلامي والروائي، حميد قرين، أنّ الساحة الأدبية الجزائرية غنية بالأعمال الروائية القادرة على أن تتحوّل إلى أعمال سينمائية كبيرة، إذا ما وجدت السبل الكفيلة لتحقيق هذا المشروع الصعب، باعتبار أنّ الفعل السينمائي يحتاج إلى مبالغ مالية ضخمة إن أراد أن يحقق لنفسه مكانة بين مختلف إنتاجات السينما الغربية الأخرى. قال حميد قرين إنّ انتاج فيلم سينمائي واحد في الجزائر يكلف ما بين 10 إلى 12 مليار سنتيم، ولعل أهم عائق يواجه تجسيدها المشروع، أي تحويل الأعمال الروائية الكثيرة التي كتبها روائيونا على مرّ السنوات والعصور، هي مشكلة الاستثمار في القطاع السينمائي التي تكون غائبة إن لم نقل منعدمة، فعلى عكس مختلف الدول الغربية الرائدة في مجال صناعة السينما نجد بأنّ هناك شركات كبرى وذات رأس مال ضخم هي التي تقوم دوما بتحويل الأعمال الروائية إلى أعمال سينمائية على غرار رائعة دان براون “شيفرة دافينتشي”التي تحوّلت إلى عمل سينمائي ضخم حقّق بدوره النجاح الذي حققته الرواية في العديد من دول العالم، ونفس الشيء بالنسبة إلى العديد من الروائيات العالمية التي تحوّلت إلى أفلام سينمائية، شهد التاريخ على أنها حققت النجاحين والشهرتين نجاح العمل الروائي ونجاح العمل السينمائي. ويضيف المتحدث بأنّ المشهد الجزائري عندنا لم يشهد هذا الفعل، أي تحويل الأعمال الروائية إلى أعمال سينمائية، عدا بعض الأعمال القليلة كأعمال محمد ذيب، مولود معمري، عبد الحميد بن هدوڤة، رشيد بوجدرة، وياسمينة خضرا، فيما تبقى بعض الطلبات تطال بعض الأعمال الروائية كما حدث مع أعمالي كرواية “ليلة الحناء”، “الصلاة الأخيرة”، وروايته “مقهى جيد”، لكنها تبقى مجرد مشاريع على الورق ما دام تحقيق هذا المشروع على أرض الواقع يستلزم توفر العديد من الشروط، أهمها وجود استثمار كبير في قطاع السينما وهذا يعد غائبا في السنوات الأخيرة.كما أثار قرين نقطة مهمة وهي أنّ الجزائر تشهد ركودا حادا في ظل غياب قاعات سينمائية في الجزائر، والتي أضحت تعد على رؤوس الأصابع، على عكس السبعينيات والثمانينيات التي كانت تشهد العاصمة وغيرها من المدن الجزائرية الكبرى العديد من قاعات السينما، ولعل أهم عائق يواجه أي منتج يرغب في الاستثمار عندنا في القطاع السينمائي هو غياب هذه القاعات التي تحفّز الجماهير على متابعة والمطالبة أيضا بوجود أعمال سينمائية جديدة كل مرة، وهذا بالتأكيد ما سيجعل العديد من هؤلاء المستثمرين والمخرجين يبحثون عن الأعمال الروائية لكي يحولوها إلى أعمال سينمائية.وفي الأخير، نفى الروائي حميد قرين أن تكون ثقافة السينما غائبة عن الجزائر، وهي التي أدّت إلى غياب قاعات السينما عندنا، مؤكدا في الوقت ذاته بأنّ الجزائريين يقبلون على الأعمال السينمائية الجيدة، وعلى النّص الروائي الجيد، ولكن تأخر تفعيل القطاع السينمائي في الجزائر هو الذي جعل مع مرور الوقت هذا القطاع يغيب تدريجيا عن المشهد الثقافي شأنه شأن مختلف الثقافات الأخرى التي غابت عنا.

المخرج هلال عبد الرزاق
الأدب الجزائري كله “أدب سينمائي” بالفطرة

يرى المخرج القدير هلال عبد الرزاق، أنّ أغلب ما أنتجته المخيلة الأدبية لروائيينا وكتّابنا قادرة على التحوّل من أعمال روائية إلى أعمال سينمائية، خاصة وأنّ تلك الأعمال تحتوي على أفكار من شأنها أن تجسّد على الشاشة الصغيرة كأعمال تلفزيونية أو على الشاشة الكبيرة كأعمال سينمائية ضخمة، بدءًا من أعمال عبد الحميد بن هدوڤة وصولا إلى أعمال الروائية المغتربة أحلام مستغانمي.وفي ردّه على سؤال “الفجر الثقافي”، حول غياب الأعمال السينمائية المقتبسة عن نصوص أدبية لحد الساعة عدا بعض النصوص والأعمال التي تعد على رؤوس الأصابع، أكد المتحدث بأنّ المشكل مشكل تمويل، ومشكل رقابة بالدرجة الأولى، خاصة إذا ما كانت تلك الأعمال الروائية تتناول جوانب سياسية وتاريخية يصعب تجاوزها أو تناولها والحديث عنها.هذا من جهة، ومن جهة ثانية يعتقد المتحدث أنّ العديد من الروائيين يرفضون تقديم أعمالهم الروائية إلى كتّاب السيناريو، حتى يحولوها إلى أعمال سينمائية، خوفا من فقدان النص الأدبي لنجوميته وشهرته التي اكتسبها كنص، أو خوفا من فشل عملية تحويل النص الأدبي إلى نص سينمائي مرئي، لأن هذا النص لن يختار كل أجزاء وشخوص الرواية في هذا العمل السينمائي، لكون الأمر يختلف حين نكتب نصا روائيا للقارئ ونكتب نصا روائيا سينمائيا للمشاهد.لكن وجود كاتب سيناريو جيد، يكون قادرا على أخذ الجزء الأهم في الرواية وتحويله إلى عمل سينمائي، هو ما يبحث عنه الروائي دائماً، لأن هناك دائما تقاليد وأسس في اقتباس العمل السينمائي من العمل الروائي، هذه الأسس هي التي تتحكّم فيها بعد نجاح أو فشل العمل السينمائي ككل.
الروائي عبد الرزاق بوكبة
المخرج الجزائري يعاني “فقرَ دم” في مجال النص

يرى الكاتب والإعلامي عبد الرزاق بوكبة أن الحديث عن تجربة تحويل بعض الأعمال الأدبية إلى سينمائية أو تلفزيونية يقودنا إلى حقيقة أنه لا يوجد هناك معيار محدّد المعالم يمكن الانطلاق منه لنقول إن الأمر يخدم الرواية في حال تحويلها إلى عمل سينمائي أو غيره. وبالتالي، فهو يتساءل عن المانع في ذلك، خاصة وأن الفنون الناضجة والواعية بسياقاتها تملك من وجهة نظره قابلية غير محدودة للحوار فيما بينها، حوار إن لم يزد في منسوب نضجها فإنه لن ينقص منه.ويضيف الكاتب أن الرواية الحديثة تكتب وفق منطق سينمائي أصلا، أي أنها مستعدة سلفا لأن تتحوّل إلى عمل سينمائي، لذلك فإن أكثر الأفلام والمسلسلات نضجا ـ حسب رؤيته دائما ـ هي التي استثمرت في روايات مكتوبة بهذا المنطق على غرار “الشيخ والبحر” لهمنغواي و”الحرافيش” لنجيب محفوظ وهما دليلان قويان على هذا المنطق نظرا للنجاح الكبير الذي حققاه بعد تحويلهما إلى السينما ليصنع العمل له نجاحا موازيا مع النجاح الأدبي.ويضيف بوكبة أن هناك روائيين كثيرين جرّبوا الإخراج السينمائي أصلا، بحثا منهم عن أفق آخر قد يغذي تجاربهم الروائية ولو أن غالبيتهم فشلوا في ذلك.وعلى المستوى الوطني يقول الكاتب إن الأمر يكاد يكون رهانا ملحا من زاويتين، الأولى تتعلّق بالكاتب الذي عليه أن يبحث عن طرائق مختلفة للترويج عن النشر الورقي المألوف، والثانية تتعلّق بالمخرج الجزائري الذي يعاني “فقرَ دم” في مجال النص

الروائي والسيناريست عيسى شريط
ليس من السهل تحويل النص الروائي إلى عمل سينمائي
يعتبر السيناريست والروائي عيسى شريط، أنّ العديد من الأعمال الروائية القادرة على أن تكون أعمال سينمائية قيّمة، تقدم إضافات كبيرة للمشهد الجزائري، كنصوص الروائي بشير مفتي، ونصوص وهاب بن منصور، وغيرها من الأعمال الروائية الكثيرة.ولفت شريط في حديثه معنا، إلى أنّ اقتباس أي عمل سينمائي من عمل روائي، له قواعده الخاصة، وليس من السهل القيام بهذه الخطوة، خاصة وأنّ النص السينمائي يعتمد على كل ما يمكن تصويره، عكس النص الروائي السردي، وهذه الإشكالية هي التي تخلق في الكثير من الأحيان تصادم بين كتّاب الرواية وكتّاب السيناريو.ويؤكد المتحدث أنّ السيناريوهات السينمائية تتطلّب الكثير من الاحترافية، والعديد من الجهود غير الفردية، لكون صناعة السينما تتطلّب تظافر العديد من الإمكانيات على عكس النص الروائي الذي يعد نصا فرديا محضا، مما سيؤدي في حال غياب كاتب السيناريو الجيد، إلى عجز هذا الأخير في تحويل النص الروائي الموجه إلى القراءة إلى نص روائي موجه للتمثيل.
ولفت المتحدث إلى أنّ وجود السيناريست الجيد سيساعد على تحويل الأعمال الروائية إلى أعمال سينمائية بصرية.

السيناريست عيسى شريط لـ”الفجر”

عن جريدة الفجر
فيلم “العصفور المنسي”.. تكريم لعميد الأغنية الصحراوية خليفي أحمد

كشف السيناريست، عسيى شريط، أنّ العمل السينمائي الجديد الذي شرع في تصوير أحداثه المخرج عبد القادر مرباح، منذ أسابيع، هو تكريم منه ومن المخرج والسيناريست مرباح، للأغنية الصحراوية الأصيلة، كما استبعد أن يكون العمل جاهزاً للعرض خلال الشبكة البرامجية الخاصة بشهر رمضان الكريم الذي تفصلنا عنه أيام قليلة
قال عيسى في تصريح خاص بـ”الفجر”، إنه قام رفقة مخرج الفيلم، عبد القادر مرباح، بكتابة سيناريو العمل الجديد الذي يتناول قصة مغني شاب من ينحدر من منطقة بوسعادة، يمتاز بصوت جيد، ويؤدي الأغنية الصحراوية، تجمعه الصدفة يلتقي بمنظم حفلات، يعجب بصوته وأدائه الرائع لهذا الطابع الغنائي، فيقرر أخذه إلى العاصمة ليفتح له باب الشهرة ويعرفه على منتجين، ومن هنا يتحول مسار الشاب الذي كان لديه طموح بأنّ يكون سفير الأغنية الصحراوية بالعاصمة، فإذا به يقع بين يدي متعهد حفلات، يسعى إلى الربح على حساب الأغاني الملتزمة، فيجبره على الغناء في الملاهي الليلية، من أجل كسب لقمة العيش، فتنتهي قصة هذا الشاب الذي أراد أن يحافظ على التراث الغنائي الصحراوي النظيف.
وعلى الطرف الثاني من هذه القصة، نجد قصة فتاة، كانت تربطها علاقة حب مع هذا الفنان، وبعد غياب هذا الأخير عن أهله ومنطقته، تحاول عائلتها تزويجها من شخص آخر، كونها ترفض أنّ تزوج ابنتها إلى مغني، وبحكم العادات والتقاليد التي تربط المنطقة، تقبل الفتاة مرغمة على الارتباط بهذا الشاب، ولكن قبل إقدام عائلتها على خطوة تزويجها تفر الفتاة من بيت أهلها لتلحق بحبيبها المغني، وفي الطريق على العاصمة تتعرض السيارة التي كانت تقلها إلى حادث مرور خطير، وتتوالى أحداث الفيلم في قالب اجتماعي يناقش فيه كاتب السيناريست قضية العادات والتقاليد التي تحكم العائلات الجزائرية.
وعن طاقم عمل هذا الفيلم الجديد، قال المتحدث بأنّ المخرج استعان بالعديد من المواهب التمثيلية الجديدة، بالإضافة إلى العديد من الممثلين المعروفين بالساحة الفنية الوطنية، حيث يجسد الفنان محمد بن داود، دور المغني الطموح، إلى الإضافة إلى الممثل القدير عبد النور شلوش، وكذا خريج الطبعة الأولى لمدرسة ألحان وشباب زيغم سفيان، الذي سيقدم بعض أغاني الفنان خليفي أحمد، ليقدمها في الفيلم، كأغنيته الشهيرة “حيزية”، إضافة إلى مجموعة من الأغاني التي تمتاز بالطابع التراثي الذي تشتهر به منطقة الصحراء، كما سيقدم أيضا بعض الأغاني الرائجة في الوقت الحالي، والتي تعد أغلبها أغاني تجارية.
كما سيشارك في هذا العمل، حسب ذات المتحدث، آمال بن عمرة، وهي أول تجربة تمثيلية تقوم بها، ويراهن عليها المخرج كثيرا في هذا العمل، بالإضافة إلى الممثل الشاب مروان بوذياب، وهو خريج مسرح القليعة، كما ستوقّع الفنانة القديرة نادية طالبي، حضورها في هذا العمل أيضا.
الفيلم هذا، حصل مؤخراً على دعم وزارة الثقافة، من خلال صندوق الدعم الذي تقدمه لمختلف الأعمال الفنية والسينمائية، ويأتي في مدة عرض تقدر بحوالي ساعة ونصف الساعة من الزمن، ويصور في كل من ولاية العاصمة، بالنسبة للمشاهد الداخلية للفيلم، فيما صورت اغلب المشاهد الخارجية في منطقة بوسعادة، كما حصل الفيلم أيضا على موافقة من قبل لجنة القراءة على مستوى التلفزيون الجزائري، وسيكون حاضرا للعرض بعد انقضاء شهر رمضان الكريم.

حياة.س