vendredi 4 décembre 2009

..واستمر زمن القطيعة والجفاء..

نص/عيسى شريط



..واستمر زمن القطيعة والجفاء..
وظلت تغازلني اللواعج،
 تسحرني بلذّة الألم..
حين عشقتها توحّدت والأحشاء!..
ترنو إليها الروح..
تهفو الى طعناتها الجروح،
كما العليل يرنو لوميض الشفاء..
هلامي جسدي المدنف،
 يبتلعه الوجع،
 يعجنه،
يشكله في كل الأشياء..
 وسادة تارة،
 احتضن رأس فاتنتي،
 أروي لها تفاصيل حلم جميل!..
كتابا أنام على صدر قارئتي،
انتشي بعطرها العليل..
وردة في إكليل،
 أتجوّل بين الأنامل العاشقة،
أزرع شكا من الفرح،
في كل قلب عليل..
لكني أبعث في أغلب الأحيان،
مجردا، منفردا،
في لبّ صخرة صماّء!..
يا قاتلتي..
قد تصدّع بناء الروح،
 صرت بلا وطن،
انتحرت في،
رغبة البوح..
جسدي لم يعد وكرا للإنسان!..
قد صيّرني السقم منذ زمن،
بلا انتماء..
فهل من بناّء؟..
ترى ما يراودني الآن،
قصيدة؟..
أم تراه سقوط لكل الأشياء؟..
أم هي الكلمات المكبّلة في،
تبخّرت،
كي تهرب من السقوط،
 ومن موت الأشياء؟..
أه..ما أغرب التّمني اليائس!..
يبدو أن الموت راحة،
 ووجودي منذ الأزل،
 تعفّنه الأورام،
 والسؤال!..
ليتني أفوز بالسقوط،
كي أبعث قصيدة..
ترتّلني شفاه الأمل..
أو موشحا،
يطربني الموّال..
أه..ما أغرب التّمني اليائس!..
صوّري مصلوبة على الجدران،
وبأرصفة الشوارع،
لمَ تناثرت،
 تزيّنها أرذل الكلمات؟..
لعلها لعنة السقوط،
 أم تراها من وحي الإنسان!..
يا هاجري..
مزّق صوّري كيفما تشاء..
حلّق ببقاياي عبر الخلجان،
أوقف زمنها والمسافات..
ولكن توقف!..
عن تشكيل وجهي،
 توقف!..
قد صيّرني القبح،
 بلا انتماء..
لا تقل بأني كالبدايات،
 يسكنني الصبح،
المطرّز بالضياء!..
إنما أنا العاشق الأبدي،
لكل النهايات!..

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire